في ليلة هادئة ..
غطى السكون فيها أرجاء المكان ..
هدأ كل شيء حولها ..
هكذا .. كأن الجميع اتفق على الهدوء ..
استلقت على فراشها ..
بعد يوم حافل بالأحداث ..
ظناً منها أنها ستسلم عينيها للنوم ..
لكنها لم تنم .. فقد كان لأحداث اليوم دوراً في أرقها ..
أخذت تحدث نفسها .. يإلهي أنا في حيرة .. ماذا أفعل .. ؟؟
لقد كان السائق الذي يقلها لمدرستها كل يوم ..
هو سبب حزنها وحيرتها ..
فقد بدأ في الآونة الأخيرة .. يظهر ميلاً لها .. ويتلطف معها في الحوار ..
لكنه لم تلق بالاً لذلك .. لأنها كانت تعتبره كأباها ..
لكنها اليوم صعقت .. ذهلت .. ؟؟
فقد صرح لها بمشاعره ..
سارة .. سارة .. أنا أحبك ..
أرجوك اشعري بي ..
تجمدت في مكانها .. لم تعد تدري ماتقول ..
لقد اتضحت لها الحقيقة التي كانت تتجاهلها ..
قالت : ياعم .. أنا أعدك مثل والدي ..
هناك فارق كبير بيننا ..
لكنه لم يأبه لها ..
واختتم اعترافه .. أنا أحبك .. لم أعد أستطيع التحمل أكثر ..
عادت سارة لتحدث نفسها .. والدموع تملأ عينيها ..
هل أخبر والديّ ..
لا .. سوف يشكون فيّ .. ويظنوا أني على علاقة معه ..
وقد يقتلوني .. إنهم لايفهمون لغة الحوار ..
أو أخبر أخي الأكبر .. هاه .. لا إنه صارم جداً .. ولايمكن التحدث معه ..
ترى ماذا أفعل .. لمن ألجأ ..
غرقت في بحر أفكارها ..
ثم استيقظت فرحة مسرورة .. لقد وجدته .. إنه هو .. نعم هو ..
لم يبق على الفجر سوى دقائق ..
توضأت وصلت ركعتين ..
ثم التجأت إليه .. إلى خالقها الرحيم ..
تتضرع وتدعو .. بإلحاح ..
أن يصرفه الله عنها ..
أحست بسعادة غامرة .. وبراحة نفسية عجيبة ..
أدت صلاة الفجر .. وتناولت إفطارها ..
وأخذت تستعد للذهاب إلى المدرسة ..
وعندما حضرت السيارة .. إذا بالمفاجأة ..
لم يكن السائق هو نفسه ..
سألت من بجوارها .. أين العم ........ ؟؟
فقالت : نقله المدير إلى مدرسة أخرى ليوصل طالباتها .. وهذا هو السائق الجديد ..
ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت : حقاً ..
أمن يجيب المضطر إذا دعاه ..
سارة .. سارة .. أنا أحبك ..
أرجوك اشعري بي ..
تجمدت في مكانها .. لم تعد تدري ماتقول ..
لقد اتضحت لها الحقيقة التي كانت تتجاهلها ..
قالت : ياعم .. أنا أعدك مثل والدي ..
هناك فارق كبير بيننا ..
لكنه لم يأبه لها ..
أبدعت نبض القلوب التي نبضت
بداخلنا بصدق ..
تحكي حكاية .. ليست ككل حكاية
وإنما شيئاً ينسجه الواقع بألم
صامت فقد لغة الكلام
*
*
رااااااااا اااااااااا اااااااااا ئعة في طرحك ونسجك لتلك الأقصوصة
لك مستقبل مشرق في دنيا الكتابة أيتها الجميلة
تقبلي تحيات الطفلة
ليتَ كلَ لياليكِ بهذا الهدوء حتى نظفر بنص ٍ باذخ الجمال
،،
اقتباس:
أخذت تحدث نفسها ..
روعة التصوير غاية في الجمال فقد افسحت الطريق للقارىء ليستوعب ما سيأتي بعد هذه الجملة
ويدخل في اعماق النص كتمهيد ... ابدعتي والله ..
،،
اقتباس:
لقد كان السائق الذي يقلها لمدرستها كل يوم ..
هو سبب حزنها وحيرتها ..
هل الرجال يضعونَ للخيانة قلادةً على صدورهم .. عجبي والله !!
تقولُ أمي /
أن الكذب مذكر !
واليأس مذكر !
والموت مذكر !
والمرض مذكر !
فأعلم أن المرأة هيَ الوجة الجميل لهذه الحياة !!!
هنــا في هذا النص .. استيقنتُ أن ماقالتهُ لي صحيحاً !!!،،
اقتباس:
فقد صرح لها بمشاعره ..
سارة .. سارة .. أنا أحبك ..
أرجوك اشعري بي ..
هل نلومه مع أن الحب يسكُن بنا ويستوطن قلوبنا !!
هل بإعترافه اقترف خطيئه عظيمة .. يستحق الموت لأجلها !!
اعتقد ام لم يعترف إلا لأنه ذاق الأمرين منـها وهيَ لاتعلم !!
لم يبق على الفجر سوى دقائق ..
توضأت وصلت ركعتين ..
ثم التجأت إليه .. إلى خالقها الرحيم ..
تتضرع وتدعو .. بإلحاح ..
هذا ماينقصنا جميعاً !!
،،
لا أُريد أن احرم القارىء بكثرة الاقتباسات متعةً في النص كامنة لمن يقرأ مابين الأسطر ..
..
أجزم بأن هذا النص لم يخرج إلا من قدرة أدبية كبيرة وقلم زاخر بالحروف الجميلة ..
..
قد كنت هنا في دور الناقد ولم أجد مايعيب هذا النص لا لغةً ولا موسيقى قصصية
ولااسترسال في النص .. بل جاء بعفوية محترفة استطاعت فرض ايقاع النص على
القارىء والدخول بتفاصيلة ..
نبض القلوب
.
.
.
راهنت نفسي بأن نصكِ عظيم وقلمكِ يمتلك الكثير من الأحرف الجميلة التي تُجيدينَ
اللعب بها كالجوارى .
من أجمل ماقرأت والله ، تستحقين رتبة ( قلم أدبي مميز )
واصلي وسوف أكون ممتنْ لقلمكِ أن قرأت من مداده الكثير ..
أخيراً ..
الطفلة الغالية على قلبي هنا ..
افتقدناك أيتها الصغيرة ..
كلماتك رائعة ..
كروعة وجودك ..
لامست شغاف قلبي ..
وهي شهادة من كاتبة مبدعة ..
أعتز بها كثيراً ..
لاتحرمينا كتاباتك أيتها المشاكسة ..
دمت بكل الحب ..
أستاذي الكبير ..
ماء يعطش ..
لاأعلم من أين أبدأ ..
وإلى أين أنتهي ..
ولكن ..
أشكرك من كل قلبي ..
لهذا الإطراء الأكثر من رائع ..
أخجلتني والله ..
وجودك أنار متصفحي ..
وكلماتك تدفعني للأمام ..
دمت قدوة لي ..
ودمت بخير..